تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فعل الحرام ( وتوقف الامتثال ) اي ترك الحرام ( على فعل منها ) اي من الافعال والاضداد الوجودية كتوقف ترك الزنا على الاكل والشرب مثلا ( للعلم بأنه لا يتحقق الترك ) اي ترك الزنا ( ولا يحصل ) هو ( الا مع فعل ) اي فعل من الافعال والاضداد باعتبار عدم الصارف عنه وحينئذ ( فمن يقول بوجوب ما لا يتم الواجب الّا به مطلقا ) اي بوجوب المقدمة مطلقا سببا أو شرطا أو غيرهما ( يلتزم بالوجوب ) اي بوجوب المقدمة اعني وجوب فعل من الافعال ( في هذا الفرض ) اي في صورة عدم الصارف ( ولا ضير ) وضرر ( فيه ) اي في التزام الوجوب إذ لا يلزم نفي المباح مطلقا اي في صورة وجود الصارف وعدمه كما نفاه الكعبي بل يلزم في صورة عدم الصارف وقد قلنا إنه لا ضير فيه ( كما أشار اليه ) اي إلى عدم الضير ( بعضهم ) اي بعض من الأصوليين ( ومن لا يقول به ) اي لا يقول بوجوب المقدمة مطلقا بل في السبب وحده كما هو مذهب المصنف « قدس سره » ( فهو في سعة ) ووسعة ( من هذا ) اي في صورة انتفاء الصارف ( وغيره ) اي في صورة وجود الصارف اما في صورة وجود الصارف فواضح واما عند عدمه فالافعال ليست من المقدمات السببية حتى يقال بوجوبها بل من جملة المقدمات لأنه وان لم يكن الصارف معه طولا ما دام لم يشتغل بالافعال لكنه يوجد حين الاشتغال بالافعال عرضا وسيشير « قدس سره » إلى هذا القول بعد أسطر بقوله فلا يتصور صدورها مع انتفاء الصارف الا على سبيل الالجاء وقد انقدح مما ذكرناه فساد ايراد ملا صالح « ره » فتأمل ( إذا تمهد هذا ) اي إذا تمهّد تنقيح المبحث ( فاعلم أنه ان كان المراد ) من قولهم ( باستلزام الضد
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 150 | محسن الدوزدوزاني التبريزي