انه هل ثبت هذه التسمية أم لا ( و ) من البداهة انه ( لم يثبت ولو ثبت ) ما ذكر من التسمية ( فمحصله ان الامر بالشيء ) الذي هو اسم لطلب الفعل المأمور به ( له عبارة أخرى كاللاحجيّة ) اي اللغز ( نحو أنت وابن أخت خالتك ) والمراد من كلا العبارتين المخاطب لكن بشرط ان لا يكون له أخ ولا لخالته أخت أخرى غير الأخت التي هي أم المخاطب ( ومثله لا يليق ان يدون ) ويكتب ويجمع ( في الكتب العلمية ) هذا ولكنه عجيب من المصنف « قدس سره » لان الكلام في عينية المفهومين بحسب المصداق كما أشرنا اليه في أول المبحث لا في التسمية إذ لم يدّع أحد ان النهي عن الضد له معنى غير معناه المتداول اعني طلب الترك حتى يطالب فيه بالنقل ( وان كان المراد ) بقولهم ان الامر بالشيء طلب لترك ضده ( انه ) اي الامر بالشيء ( طلب للكف عن ضده ) قلنا إن الامر بالشيء والنهي عن الضد من قبيل الخلافين حينئذ لكن ( منعنا ما زعموا انه لازم للخلافين وهو اجتماع كل ) اي كل واحد من الخلافين ( مع ضد الآخر لان الخلافين قد يكونان متلازمين ) كوجود النهار وطلوع الشمس فان عدم كونهما من المتماثلين والمتضادين واضح فهما من المتخالفين ويستحيل اجتماع كل منهما مع ضده إذ طلوع الشمس لا يجتمع مع ضد وجود النهار الذي هو الليل وكذا وجود النّهار لا يجتمع مع ضد الطلوع وهو الظلمة ( فيستحيل فيهما ذلك ) اي اجتماع كل مع الآخر كما عرفت في المثال ( إذ اجتماع أحد المتلازمين ) كالشمس مثلا ( مع الشيء ) اي مع الظلمة مثلا ( يوجب اجتماع الآخر ) اي اللازم الآخر وهو الليل ( معه ) اي مع الشيء والمراد منه ضد الليل وهو
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 138
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٣٨