تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الفلاني في أول أوقات الامكان ويصير ) ما نحن فيه ( من قبيل ) الواجب ( الموقت ) ومعنى الموقت هو تقييد المطلوب بوقت معين كتقييد الركعتين المطلوبتين بما بين الفجر وطلوع الشمس مثلا ( ولا ريب في فواته ) اي في فوات الموقت ( بفوات وقته ) يعنى أن قوله افعل يدل على الطلب والفور اي ان الامر أراد من هذه الصيغة الطلب مقيدا بالوقت الأول وحيث يمضي أول الوقت يفوت جزء مدلول الصيغة يعني قيده فإذا فات القيد فات المقيد اي الجزء الأول وهو الطلب ( ومن اعتمد ) في استدلاله ( على الأخيرة ) اي على أن الصيغة بنفسها لا تقتضي الفور ( فله ان يقول بوجوب الاتيان بالفعل ) المأمور به ( في الثاني ) إذا فات أول الوقت ولم يأت بالمأمور به ( لان الامر اقتضى باطلاقه وجوب الاتيان بالمأمور به في اي وقت كان ) فورا أو غيره ( و ) وجوب الفور بآية سارعوا واستبقوا لا يضر لان ( ايجاب المسارعة والاستباق ) في الآيتين ( لم يصيره ) اي المأمور به ( موقتا ) اي من قبيل الواجب الموقت بل ( وانما اقتضى ) كل واحد من الآيتين ( وجوب المبادرة ) إلى فعل المأمور به ( فحيث يعصي المكلف بمخالفته ) اي حيث عصى المكلف بسبب مخالفة الآيتين اللتين تدلان على المبادرة بفعل المأمور به ( يبقى مفاد الأمر الأول ) اي قوله أقيموا الصلاة مثلا ( بحاله ) ويجب الاتيان في الوقت الثاني ويفوت مقتضى الأمر الثاني اعني سارعوا واستبقوا فقط ( هذا والذي يظهر من مساق ) وسياق ( كلامهم إرادة معنى الأول ) اي ان الصيغة بنفسها تقتضي الفور ( فينبغي حينئذ القول بسقوط الوجوب ) اي سقوط وجوب الاتيان في الوقت الثاني إذا فات في الوقت الأول هذا وقد