[ في مقدّمة الواجب ]
( أصل ) الامر بالشيء على الاطلاق هل يقتضي ايجاب ما لا يتم إلّا به من المقدمات أولا وتحقيق الكلام فيه يقتضي رسم مقدمات الأولى في بيان تعريف الواجب المطلق والمقيد وقد ذكر لكل منهما تعريفات منها ما في الفصول من أن المطلق ما لا يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة وهي البلوغ والعقل والقدرة والعلم على شيء كالصلاة بالنسبة إلى الوضوء ويقابله المشروط وهو ما يتوقف وجوبه بعدها على شيء كالحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة ومنها ما عن المشهور من أن الأول ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده كالمثال أيضا والثاني ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده كالحج أيضا كما أن الحج وجوده موقوف على الاستطاعة كذلك وجوبه أيضا الثانية ان المتبادر من الواجب إذا اطلق هو الواجب المطلق لا المقيد الثالثة ان النزاع المعروف بين القوم هو في مقدمات الواجب المطلق بعد العلم بكونه واجبا مطلقا نعم نزاع السيد « رض » مع بعض العامة انما هو فيما لا يعلم كونه واجبا مطلقا أو مقيدا فبعض العامة يحمل ما لا يعلم تقييده ولا اطلاقه على المطلق لما ذكرنا في المقدمة الثانية والسيد يتوقف في ذلك بناء على مذهبه من أن الأصل في الاستعمال ان يكون حقيقة فيما استعمل فيه وقد استعمل الواجب في المطلق والمقيد والمحكي أقوال أربعة الوجوب مطلقا وهو المنسوب إلى الأكثر بل حكي عن الآمدي دعوى الاجماع عليه وعدمه