لنا ان قول القائل اعط زيدا درهما ان أكرمك ، يجرى في العرف مجرى قولنا الشرط في اعطائه اكرامك ، والمتبادر من هذا انتفاء الاعطاء عند انتفاء الاكرام قطعا بحيث لا يكاد ينكر ذلك عند مراجعة الوجدان فيكون الأول أيضا هكذا .
احتج السيد بأن تأثير الشرط هو تعلق الحكم به وليس يمتنع ان يخلفه وينوب منابه شرط آخر يجرى مجراه ولا يخرج هو عن كونه شرطا ألا ترى ان قوله تعالى
( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ )
يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم اليه آخر فان معنى الآية يجب قبول شهادة العدل ان انضم اليه عدل آخر فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ثم نعلم بدليل آخر ان ضم يمين المدعى إلى الواحد يقوم مقامه أيضا فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى .
والجواب انه بعد ما قلنا بدلالة الشرط على المفهوم يكون ظاهر الآية الشريفة عدم قبول شهادة العدل الواحد في صورة عدم انضمام الآخر اليه وهذا لا ينافي قيام دليل آخر أقوى من المفهوم دال على القبول مطلقا أو مع انضمام شئ آخر كاليمين في المثال فهذا الدليل الخارجي معارض للمفهوم مقدم عليه لا انه لا مفهوم للشرط أصلا .
واما القسم الثاني فلا اشكال في ان انتفاء الشرط فيه مستلزم لانتفاء الحكم لا لأجل تعليقه عليه بل لانتفاء موضوعه بانتفائه فيقال ح انه لا مفهوم لهذه الشرطية أو ان مفهومها السالبة بانتفاء الموضوع وهذا بخلاف الشرطية في القسم الأول فان مفهومها السالبة بانتفاء المحمول فلاحظ المثال
( 31 ) تمارين
كم قسما الشرط المذكور في الكلام ؟