( 37 ) أصل ذهب بعض الأصحاب إلى أن النهى كالأمر في عدم الدلالة على التكرار
، بل هو موضوع للقدر المشترك بين المرة والتكرار ، وقال قوم بافادته الدوام والتكرار ، ونسب هذا إلى الأكثر ، والأقرب الأول .
لنا ما عرفت سابقا من أن حقيقة النهى هو الزجر عن الوجود أو طلب عدم الفعل ، وعلى اى تقدير فلا دلالة له لا على المرة ولا على التكرار ، وانه في زمان خاص أو في جميع الأزمنة كما ذكرنا في الامر ، طابق القذة بالقذة .
وما يقال من أن النهى يقتضى منع المكلف من ادخال ماهية الفعل وحقيقته في الوجود ، وهو انما يتحقق بالامتناع عن ادخال كل فرد من افرادها فيه ، إذ مع ادخال فرد منها يصدق ادخال تلك الماهية في الوجود لصدقها به ، ولهذا إذا نهى السيد عبده عن فعل فانتهى مدة كان يمكنه ايقاع الفعل فيها ثم فعل عد في العرف عاصيا مخالفا لسيده ،
و