( 25 ) أصل النسخ هو رفع الحكم
الثابت في مقام كان مقتضى ظاهر الدليل بقائه واستمراره فالدليل الناسخ يبطل المقتضى ويرفعه مع وجود مقتضيه هذا بحسب ظاهر الدليل المنسوخ والدليل الناسخ واما بحسب الواقع فالنسخ عبارة عن تمامية مقتضى الحكم وانقضاء أمده ومدته ولذلك يقال النسخ رفع اثباتى ودفع ثبوتي .
ثم إنه هل يشترط في نسخ الحكم الشرعي تحقق العمل به في الخارج ولو من بعض المكلفين أولا يشترط ذلك ؟ الأقوى عدم الاشتراط .
وأيضا إذا نسخ الوجوب مثلا فما الحكم الباقي بعده ؟ وهل هو الإباحة أو الاستحباب أو الكراهة أو هو ينقلب إلى التحريم ؟ وكذا الكلام في نسخ التحريم .
والظاهر أنه لو لم يستفد من الدليل المنسوخ والناسخ شئ وجب الرجوع إلى سائر الأدلة ، فان دلت على حكم المورد ، وإلّا يرجع إلى البراءة ونحوها .