تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

( 24 ) أصل هل يجوز امر المولى بشئ وايجابه مع علمه بانتفاء شرط

المأمور به حين العمل أم لا ؟ فيه خلاف ، فذهب قوم إلى عدم جوازه وقال آخرون بالجواز . والتحقيق التفصيل في المسألة ، ولنشر أولا إلى مقدمة وهي ان الامر والايجاب ينقسم إلى قسمين : الأول انشاء وجوب شئ عن إرادة جدية لمتعلقه ناشئة عن المصلحة الأكيدة في المتعلق كامر المولى بالصدق في المقال والوفاء بالعهد ، والثاني انشاء الوجوب بلا إرادة للمتعلق ، بل يكون الإيجاب ناشئا عن مصلحة في نفس الانشاء كالأوامر الاختبارية . إذا عرفت ذلك فنقول لا اشكال في عدم جواز الامر مع علم الآمر بانتفاء الشرط في القسم الأول ، فان ذلك لغو لا يصدر من الحكيم كما أنه لا اشكال في جوازه في القسم الثاني . واحتج المجوز مطلقا بأنه لو لم يصح ذلك لم يأمر اللّه تعالى خليله بذبح ولده مع انتفاء شرط المأمور به وهو بقاء الامر وعدم نسخه ، وقد امره بذلك كما حكاه إبراهيم بقوله : يا بنى انى أرى