تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

( 18 ) أصل ذهب جماعة إلى أن الامر المطلق يقتضى الفور والتعجيل

فلو أخر المكلف عصى ، وذهب السيد إلى كونه مشتركا لفظيا بين الفور والتراخي . وقال آخرون : بأنه لا يدل على الفور ولا على التراخي ، بل على مطلق الفعل وأيهما حصل كان مجزيا ، وهذا هو الأقوى : لنا نظير ما تقدم في التكرار ، من أن مدلول الامر طلب حقيقة الفعل والفور والتراخي خارجان عنها لانّهما من صفات الفعل فلا دلالة للامر عليهما . حجة القول بالفور ان السيد إذا قال لعبده اسقني ، فاخر العبد السقي من غير عذر عد عاصيا وأجيب بان ذلك يفهم بالقرينة لقضاء العادة بان طلب السقي انما يكون عند الحاجة ومحل النزاع ما تكون الصيغة فيه مجردة عن القرينة « 1 » .
هامش
( 1 ) - وقد يستشهد على الفور بقوله تعالى( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ-