( 16 ) أصل صيغة « افعل »
وما في معناها حقيقة في الوجوب فقط بحسب اللغة على الأقوى ، وفاقا لجمهور الأصوليين ، وتستعمل مجازا في أمور :
الأول في خصوص الندب كقوله : صل نوافلك .
الثاني : في الطلب المطلق وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب ، كقوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ، *
فان المراد من الصلاة والزكاة أعم من الواجبة والمندوبة ، وقوله : اغتسل للجمعة والجنابة .
الثالث في الإباحة بالخصوص كقوله تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا . *
لنا على كونها حقيقة في الوجوب ، تبادر الوجوب إلى الذهن من مجرد الامر ، ويشهد بذلك ان السيد إذا قال لعبده افعل كذا ، فلم يفعل ، عد عاصيا وذمه العقلاء ، معللين حسن ذمه بمجرد ترك الامتثال وهو معنى الوجوب ، لا يقال : القرائن على إرادة الوجوب في مثله