تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

( 16 ) أصل صيغة « افعل »

وما في معناها حقيقة في الوجوب فقط بحسب اللغة على الأقوى ، وفاقا لجمهور الأصوليين ، وتستعمل مجازا في أمور : الأول في خصوص الندب كقوله : صل نوافلك . الثاني : في الطلب المطلق وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب ، كقوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ، *
فان المراد من الصلاة والزكاة أعم من الواجبة والمندوبة ، وقوله : اغتسل للجمعة والجنابة . الثالث في الإباحة بالخصوص كقوله تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا . *
لنا على كونها حقيقة في الوجوب ، تبادر الوجوب إلى الذهن من مجرد الامر ، ويشهد بذلك ان السيد إذا قال لعبده افعل كذا ، فلم يفعل ، عد عاصيا وذمه العقلاء ، معللين حسن ذمه بمجرد ترك الامتثال وهو معنى الوجوب ، لا يقال : القرائن على إرادة الوجوب في مثله