تحتمه وتنجزه على المكلف : من البلوغ والعقل والالتفات والقدرة وغيرها .
والثاني : ذلك الحكم بعد اجتماع الشرائط ، ولك ان تقول :
ان الأول هو الحكم الصادر بلا إرادة جدية لمتعلقه ، والثاني هو الصادر مع الإرادة الجدية .
الثالث : انقسامه إلى الحكم الواقعي الأولى والواقعي الثانوي والظاهري ، فالأول : هو الحكم المجعول المرتب على فعل المكلف أو ذات الشئ الخارجي ، بعنوانه الأولى المطلق ، كالحرمة المتعلقة بشرب الخمر ، والنجاسة المرتبة على نفس الخمر ، والثاني : هو الحكم المرتب على الفعل أو الذات بعنوانه الثانوي المقيد ببعض القيود ، كالحلية المرتبة على شرب الخمر المقيد بالاضطرار أو الاكراه مثلا ، والحرمة المتعلقة بلحم الغنم المضر أو المغصوب ، والثالث هو الحكم المجعول على الفعل المشكوك حكمه الواقعي ، كالحلية المرتبة على شرب التتن عند الشك في حكمه والطهارة المرتبة على الماء المشكوك طهارته .
الرابع : انقسامه إلى المولوي والارشادى ، فالأول : هو البعث أو الزجر الحقيقي المستتبع للمثوبة عند الموافقة والعقاب أو العتاب عند المخالفة كأغلب الأحكام الأربعة الاقتضائية ، والثاني هو البعث أو الزجر الصادر للتنبيه على صلاح أو فساد من غير استتباعه بنفسه ثوابا أو عقابا ، كامر الطبيب بشرب الدواء ونهيه عن بعض الغذاء .
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 21
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢١