تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

( 75 ) أصل في الشك في المكلف به مع دورانه بين المتباينين .

والأصل الجاري فيه هو اصالة الاحتياط ، وهي أيضا على قسمين : اصالة الاحتياط العقلية ، والشرعية . فالأولى عبارة عن حكم العقل بلزوم الاتيان بفعل يحتمل الضرر الأخروي في تركه ، ولزوم ترك فعل يحتمل الضرر الأخروي في فعله ، فإذا علمنا بوجوب صلاة في يوم الجمعة قبل صلاة العصر وشككنا في انها الظهر أو الجمعة فترك كل واحدة منهما مما يحتمل فيه الضرر الأخروي فالعقل يحكم بلزوم الاتيان بكلتيهما احتياطا وكذا إذا علمنا بتحريم الشارع مائعا معينا ، وشككنا في انه الخمر أو العصير العنبي فشرب كل منهما يحتمل فيه الضرر الأخروي فيحكم العقل بلزوم ترك كليهما احتياطا . والثانية : عبارة عن حكم الشارع بوجوب الفعل أو الترك في - المثالين ونظائرهما . ثم إن الدليل على الاحتياط العقلي هو كون مورده داخلا تحت الكلية العقلية ، وهي لزوم دفع الضرر الكثير الشديد ، خاصة إذا كان