تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
من تيقن طهارة ثوبه في حال بنى على ذلك حتى يعلم خلافها ومن غاب غيبة منقطعة حكم ببقاء انكحته ولم يقسم أمواله وعزل نصيبه في المواريث وما ذاك إلّا لاستصحاب حياته وهذه العلة موجودة في جميع مواضع الاستصحاب فيجب العمل به . الثالث ، الاخبار ، وهي كثيرة : منها : صحيحة زرارة وفيها قد حكم الامام بأنه لا يجب الوضوء على المتطهر الذي شك في غلبة النوم عليه حتى يستيقن انه قد نام ، قال عليه السّلام : وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك ابدا ولكنه ينقضه بيقين آخر ، معناه : وان لم يستيقن النوم الناقض فليبن على بقاء الوضوء وليرتب أثره من الدخول في الصلاة ونحوه ، وقوله : ولا ينقض . . . تعميم لحكم الاستصحاب لكل ما شك في بقائه وارتفاعه فالرواية واضحة الدلالة على المطلوب . ومنها صحيحته الأخرى فيما إذا شك المصلى أربعا في الاتيان بالركعة الرابعة وعدمه فحكم عليه السّلام بإضافة ركعة أخرى ثم قال : ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين « إلى أن قال عليه السّلام » : ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ، والمعنى : ولا ينقض اليقين بعدم الاتيان بالرابعة بمجرد الشك في اتيانها ، فاللازم الاتيان بها بمقتضى الاستصحاب ، ثم استدرك ذلك بان الركعة المشكوكة المأتى بها لا تدخل في الصلاة ولا يؤتى بها متصلة بل منفصلة بعنوان صلاة الاحتياط ، وقوله : ولا يعتد بالشك . . . إشارة إلى عموم هذا الحكم لجميع موارد الاحكام والموضوعات .
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 184 | الشيخ علي المشكيني