المقام الثالث في الأصول العملية
( 70 ) تقسيم لمجارى الأصول
قد عرفت في أوائل الكتاب ان الأصل في الاصطلاح عبارة عن الحكم المجعول عند الشك ، ليكون موردا لعمل الشاك والمتحير ، وانهم قسموه إلى أصل لفظي وعملي ، والكلام هنا في القسم الثاني ، وهو ما كان معمولا به عند التحير في مقام العمل وكان متعلق الشك الاعمال دون الالفاظ ، كمن شك في وجوب فعل أو حرمته مع عدم قيام دليل على حكمه ، فالحكم المجعول ح أصل عملي ، ثم إن الحاكم به ان كان هو الشارع سمى أصلا شرعيا ، وان كان هو العقل سمى أصلا عقليا ، والأصول العملية كثيرة نبدأ أولا بذكر الأصول الأربعة المشهورة منها ولا بد من تقديم امر يتضح به موضوعها ومجريها ويسهل به تمييز بعضها عن بعض .
فاعلم أن الشك في الحكم يتصور على اقسام أربعة .