المقدمة الثانية في تعريف علم الأصول وبيان موضوعه ،
والغرض منه .
اما تعريفه ، فالأولى ان يقال : انه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ، والوظائف العقلية العملية .
فخرج بالعلم بالقواعد ، علم الفقه ، فإنه علم بنفس تلك الأحكام لا بالقواعد المعدة للكشف عنها ، فحجية خبر الثقة وحجية الاستصحاب من مسائل علم الأصول ، ووجوب صلاة الجمعة وحرمة العصير من مسائل علم الفقه ، إذ بهاتين الحجتين يصل الفقيه إلى هذين الحكمين « 1 »
وخرج بقيد التمهيد للاستنباط ، القواعد التي لم يكن تمهيدها لخصوص استنباط الاحكام ، كعلم اللغة « 2 » والمنطق وغيرهما .
هامش
( 1 ) وبعبارة أخرى إذا قلت وجوب الجمعة مما اخبر به الثقة وكلما اخبر به الثقة فهو ثابت ، فوجوب الجمعة ثابت ، فالكبرى مسئلة أصولية ، والنتيجة مسئلة فقهية ( ش )
( 2 ) المراد باللغة هنا الأعم من اللغة المصطلحة . والصرف و -