( 5 ) أصل ولما ثبت ان كمال العلم
انما هو بالعمل تبين شرف علم الفقه الذي دون هذا العلم - اعني أصول الفقه - للوصول اليه ، لان مدخليته في العمل أقوى مما سواه ، إذ به تعرف أو امر اللّه تعالى فتمتثل ، ونواهيه . فتجتنب ولان معلومه - اعني احكام اللّه تعالى - اشرف المعلومات ، ومع ذلك فهو الناظم لأمور المعاش وبه يتم كمال نوع الانسان .
وقد روينا عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المسجد فإذا جماعة قدا طافوا برجل ، فقال ما هذا ؟ فقيل : علامة ، فقال : وما العلامة ؟ فقالوا : اعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والاشعار العربية ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه ، ثم قال : انما العلم ثلاثة ، آية محكمة أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقهه في الدين .