تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
والمراد بالأحكام الشرعية هنا مطلق الإنشاءات الصادرة من الشارع وجودية كانت أو عدمية ، فدخل في الحد ما يستنبطه الفقيه من عدم وجوب فعل وعدم حرمته ونحوهما . وخرج بالفرعية ما له دخل في استخراج الأحكام الشرعية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدأ تعالى والمعاد وسفرائه إلى العباد . ودخل بقيد الوظائف العقلية ما يحصله الفقيه من الأحكام العقلية المرتبطة بعمل المكلف كالبراءة والتخيير العقليين وغيرهما . واما بيان موضوعه فليعلم انه لا بد في كل علم من البحث عن أحوال شئ معين معهود وعوارضه ، ويسمى البحث عن تلك الأحوال والعوارض مسائل العلم ، وذلك الشئ المعهود موضوعه ، والبحث في هذا العلم انما - هو عن أحوال الدليل والحجة ، وان اى شئ يمكن ان يكون دليلا للفقيه وحجة له في مقام استنباط الاحكام فموضوعه الدليل في الفقه من الكتاب والسنة والعقل وغيرها ومسائله القضايا التي انتجها البحث والتحقيق ، مثل ان ظاهر الكتاب دليل وخبر الثقة حجة والاستصحاب حجة وهي المرادة بالقواعد الممهدة . واما الغرض منه فهو التمكن من الاستنباط والقدرة على تحصيل الوظائف الشرعية والعقلية المحتاج إليها في مقام العمل . ثم إنه حيث كان هذا العلم مقدمة للفقه ، جرت عادة الأصحاب على تعريف علم الفقه هنا ، فنقول : الفقه في اللغة : الفهم ، وفي اصطلاح
هامش
- النحو والمعاني ، إذ كلها يرجع إلى فهم أصل اللغة وخصوصياتها ( ش )