وقوله :
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 1 » ، وليست هذه موضوعة في اللّغة لما أراده اللّه تعالى بها قطعا ، ولا الشارع نقلها ، لعدم سبق أذهان أهل الشرع عند إطلاقها إلى المراد بها ، فتعيّن أن يكون مجازا .
احتجّوا : بأنّه لو تجوّز لكان ملغزا معمّيا « 2 » .
وجوابه : أنّه لا إلغاز مع القرينة .
المسألة الثالثة : اختلفوا في جواز تعدية المجاز عن موضع الاستعمال
؛ فأجازه قوم « 3 » ، ومنعه الأكثر « 4 » .
احتجّ المانع « 5 » : بأنّه لو كفت العلاقة ، لصحّ تسمية الحبل الطويل نخلة ، كما يسمّى « 6 » به الرجل الطويل ، ويسمّى الأبخر أسدا .
المسألة الرابعة : تشتمل على فوائد :
الأولى : لا يجوز خلوّ اللّفظ - بعد الاستعمال - من كونه حقيقة أو مجازا ، لأنّه إن استعمل فيما وضع له فهو حقيقة ، وإلّا فهو مجاز « 7 » .
الثانية : الحقيقة والمجاز لا يدخلان أسماء الألقاب ، لأنّها لم تقع على مسمّياتها المعيّنة بوضع من أهل اللّغة ولا من الشرع ، وإذا لم يكن كذلك لم يكن مستعملها في الأشخاص تابعا لأهل اللّغة ، لا بالحقيقة ولا بالمجاز « 8 » .
هامش
( 1 ) ص / 75 .
( 2 ) المعتمد : 1 / 25 ، المحصول : 1 / 333 ، الإحكام : 1 / 43 .
( 3 ) الذريعة : 1 / 14 - 15 .
( 4 ) المعتمد : 1 / 30 ، المحصول : 1 / 329 ، الإحكام : 1 / 46 .
( 5 ) المعتمد : 1 / 30 - 31 ، المحصول : 1 / 329 ، الإحكام : 1 / 46 .
( 6 ) في ب : ( تسمّي ) . وفي ن ، ج ، د ، الحجرية : ( سمّي ) .
( 7 ) المعتمد : 1 / 28 .
( 8 ) المعتمد : 1 / 27 - 28 .