الفصل الثاني في المجاز وأحكامه . وفيه مسائل :
المسألة الأولى : أكثر الناس على إمكانه ووجوده
. ومنعه قوم إمكانا وآخرون وقوعا « 1 » .
لنا : أنّ اسم ( الحمار ) يستعمل في البليد ، وليس حقيقة فيه ، فهو مجاز .
احتجّوا « 2 » : بأنّ المجاز إن دلّ بدون القرينة فهو حقيقة ، ومعها لا يحتمل إلّا ذاك « 3 » ، فهو حقيقة أيضا .
جوابه : أنّ القرينة خارجة عن دلالة اللّفظ ، وكلامنا في دلالته مفردا .
على أنّ القرينة قد لا تكون لفظية ، وكلامنا في الدالّ بالوضع .
المسألة الثانية : المجاز ممكن الوجود في خطاب اللّه تعالى ،
وموجود ، خلافا لأهل الظاهر « 4 » .
لنا : قوله تعالى :
جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
« 5 » ،
وَجاءَ رَبُّكَ
« 6 » ،
هامش
( 1 ) المعتمد : 1 / 23 ، المنخول : 75 ، الإحكام : 1 / 40 .
( 2 ) المحصول : 1 / 323 ، الإحكام : 1 / 41 .
( 3 ) في ج ، ه : ( ذلك ) .
( 4 ) الإحكام لابن حزم : 1 / 437 - 440 ، المعتمد : 1 / 24 ، المحصول : 1 / 333 ، الإحكام : 1 / 42 ، المنتهى : 23 .
( 5 ) الكهف / 77 .
( 6 ) الفجر / 22 .