( في ) للظرفية خاصّة . وقيل « 1 » : للسببية ، كقوله : عليه السّلام « في خمس من الإبل شاة » « 2 » . ولا يعرفه أهل اللّغة « 3 » .
قيل : ( الباء ) إذا دخلت على المتعدّي تبعيضية . وأنكر ذلك ابن جنّي « 4 » .
( إنّما ) للحصر ، لأنّ ( إنّ ) للإثبات ، و ( ما ) للنفي ، فيجب أن يكون لنفي ما لم يذكر وإثبات ما ذكر ، لاستحالة غيره من الأقسام . ويؤيّده قول الشاعر :
« وإنّما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي » « 5 » ، وقوله : « وإنّما العزة للكاثر » « 6 » .
احتجّ المخالف « 7 » بقوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
« 8 » .
و « 9 » جوابه : أنّه للمبالغة .
هامش
( 1 ) المحصول : 1 / 377 .
( 2 ) جامع الأصول : 4 / 590 - 591 ح 2670 .
( 3 ) كذا ذكر الفخر الرازي ، في : المحصول : 1 / 377 ، قال : « لأنّ أحدا من أهل اللّغة ما ذكر ذلك ، مع أنّ المرجع في هذه المباحث إليهم » . ولكن أثبته ابن هشام الأنصاري ، في : مغني اللبيب : 1 / 168 ط القاهرة مطبعة المدني بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، قال : « والثالث : التعليل ، نحو : ( فذلكنّ الذي لمتنّني فيه ) ( لمسّكم فيما أفضتم ) وفي الحديث ( أنّ امرأة دخلت النار في هرّة حبستها ) . » .
( 4 ) المحصول : 1 / 380 .
( 5 ) للفرزدق . وأوّله : ( أنا الذائد الحامي الذمار ) . راجع : شرح شواهد المغني للسيوطي : 2 / 718 رقم 494 . ط دمشق عام 1966 م بتحقيق أحمد ظافر كوجان .
( 6 ) للأعشى . وصدره : ( ولست بالأكثر منهم حصى ) . راجع : المصدر السابق :
2 / 902 رقم 782 .
( 7 ) المحصول : 1 / 383 .
( 8 ) الأنفال / 2 .
( 9 ) حرف العطف : لم يرد في ب ، ه .