في أوّل النهار بصلاة ركعتين عند الزوال ، ثمّ ينسخهما قبل ذلك . وهو اختيار المرتضى « 1 » ، وأبي جعفر « 2 » . وقال المفيد بجواز « 3 » ذلك « 4 » . وهو اختيار جماعة من الفقهاء والأشعرية « 5 » .
لنا : لو وقع ذلك ، لزم أن يأمر بنفس ما نهى عنه ، لكن ذلك محال ، لوجهين :
الأوّل : أنّ الأمر يقتضي كونه حسنا ، والنهي يقتضي كونه قبيحا ، فيلزم كونه حسنا قبيحا معا .
والثاني : أنّ الفعل الواحد إمّا أن يكون حسنا ، وإمّا أن يكون قبيحا ، فبتقدير أن يكون حسنا يلزم قبح النهي عنه ، وبتقدير أن يكون قبيحا يقبح الأمر به .
احتجّ المجيز لذلك بوجوه « 6 » .
الأوّل : قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 7 » .
الثاني : أنّه تعالى أمر إبراهيم عليه السّلام بذبح إسماعيل ، ثمّ نسخ ذلك قبل ذبحه « 8 » .
هامش
( 1 ) الذريعة : 1 / 431 .
( 2 ) العدّة : 2 / 519 .
( 3 ) في ه ، الحجرية : ( يجوز ) .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي ، في : العدّة : 2 / 519 .
( 5 ) المعتمد : 1 / 376 ، التبصرة : 260 ، أصول السرخسي : 2 / 63 ، المنخول : 297 ، المستصفى : 1 / 133 ، المحصول : 3 / 311 - 312 ، الإحكام : 2 / 115 ، المنتهى :
156 .
( 6 ) المعتمد : 1 / 379 - 381 ، التبصرة : 260 ، أصول السرخسي : 2 / 64 - 65 ، المحصول : 3 / 312 ، الإحكام : 2 / 115 - 116 ، 119 ، المنتهى : 156 - 157 .
( 7 ) الرعد / 39 .
( 8 ) الصّافات / 102 - 107 .