الفصل الثاني في مباحث متعلّقة بالناسخ . وفيه مسائل :
المسألة الأولى : من شرط الناسخ أن يكون المراد به غير المراد بالمنسوخ نفسه ، إذ لو أريد إزالة المنسوخ نفسه لكان أمرا بنفس ما نهى عنه ، ويلزم من هذا « 1 » البداء .
المسألة الثانية : من شرط الناسخ أن يكون متراخيا ، لأنّه لو كان متصلا لما كان نسخا ، كما في قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 2 » ، وقوله « 3 » تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 4 » بل ذلك بالتقييد والتخصيص أشبه .
المسألة الثالثة : من شرط الناسخ أن يكون في قوّة المنسوخ ، فلا ينسخ المتواتر بالآحاد ، ولا المعلوم بالمظنون كالقياس وما شاكله .
هامش
( 1 ) في أ : ( منه ) بدل ( من هذا ) .
( 2 ) البقرة / 222 .
( 3 ) في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( وكقوله ) .
( 4 ) البقرة / 187 .