الشرعي المستفاد من الحكم الشرعي ؛ كانت نسخا . وإن كانت رافعة لحكم من أحكامه المستفادة من العقل ؛ لم يكن ذلك نسخا .
وفائدة ذلك : ما ثبت أنّ خبر الواحد لا ينسخ به حكم الدليل المقطوع به ، فكلّ موضع نعدّه نسخا لا يجوز استعمال خبر الواحد فيه .
وقال السيد المرتضى « 1 » ، وأبو جعفر « 2 » : إن كانت الزيادة مغيّرة للمزيد عليه ، بحيث لو فعل كما كان يفعل قبل الزيادة ، لم يكن مجزيا ، ووجب استئنافه ؛ كان ذلك نسخا ، وإلّا فلا .
لنا : ما بيّناه أوّلا من أنّ شرط النسخ أن يكون رافعا لمثل الحكم الشرعي المستفاد بالدليل الشرعي ، فبتقدير أن يكون ذلك الحكم مستفادا من العقل لا يكون الرفع لمثله نسخا حقيقيا ، وإلّا لكان كلّ خبر يرفع البراءة الأصلية نسخا ، وهو باطل .
لا يقال « 3 » : لو وجبت الصلاة ركعتين ، ثمّ زيد عليها ركعة « 4 » أخرى ؛ لكانت ناسخة ، لأنّ التسليم وجب تأخيره إلى ما بعد الثالثة ، وقد كان يجب أن يكون عقيب الثانية ، ولأنّ الركعتين كانتا مجزيتين بانفرادهما ، فعادتا « 5 » غير مجزيتين لو انفردتا .
لأنّا نقول : لا نسلّم أنّ ذلك نسخ لوجوب الركعتين ولا للتشهد ، وإن
هامش
( 1 ) الذريعة : 1 / 443 - 445 .
( 2 ) العدّة : 2 / 528 - 529 .
( 3 ) المعتمد : 1 / 408 - 409 .
( 4 ) كلمة : ( ركعة ) لم ترد في أ ، ن ، ب ، ه .
( 5 ) في ه : ( فصارتا ) .