أو بنصّه ، كقوله : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 1 » ، أو بالدليل العقلي ، كما إذا فعل وقت الحاجة إلى بيان الخطاب .
الخامس : الترك ، كأن يتركه عليه السّلام بعد فعله عمدا ، أو يكون الخطاب متناولا له ولامّته ، ثمّ يتركه « 2 » ، فيعلم خروجه عن العموم .
فرعان
الأوّل : الفعل أكشف من القول في البيان ، لأنّ الفعل ينبئ عن صفة المبيّن عيانا ، والقول إخبار عن تلك الصفة ، وليس الخبر كالعيان .
الفرع الثاني : إذا ورد عقيب المجمل قول وفعل يحتمل أن يكون كلّ واحد منهما بيانا : فإن لم يتنافيا ، وعلم تقدّم أحدهما ، كان هو البيان ، والثاني تأكيدا . وإن جهل ، كانا « 3 » سواء في الاحتمال . وإن تنافيا ، وعلم تقدّم أحدهما ، كان هو البيان . وإن جهل ، كان القول هو البيان دون الفعل ، لأنّه يدلّ بنفسه ، وليس كذلك الفعل .
المسألة الثانية : لا يجب أن يكون البيان كالمبيّن في القوة ، خلافا للكرخي « 4 » ، فإنّه لا يعمل بخبر الأوساق « 5 » ، مع قوله عليه السّلام : « فيما سقت السماء العشر » « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع الأصول : 5 / 576 - 577 ح 3820 .
( 2 ) زاد في أفي هذا الموضع كلمة : ( هو ) .
( 3 ) في أ ، د ، ه : ( كان ) .
( 4 ) المعتمد : 1 / 313 ، المحصول : 3 / 184 ، الإحكام : 2 / 28 ، المنتهى : 141 .
( 5 ) جامع الأصول : 4 / 587 - 590 ح 2668 ، 2669 .
( 6 ) جامع الأصول : 4 / 587 - 589 ح 2668 ، 4 / 611 - 613 ح 2694 ، 2697 .
بألفاظ متفاوتة .