الشافعية مطلقا « 1 » . وأنكره أبو علي ، وأبو هاشم « 2 » . وأجاز أبو الحسين « 3 » تأخير ما لا ظاهر له ، ومنع من تأخير ما له ظاهر استعمل في خلافه ، كالعام إذا أريد به « 4 » الخصوص ، والنكرة إذا أريد بها معيّن ، والأسماء الشرعية .
احتجّ الأوّلون بوجوه « 5 » .
الأوّل : أنّ البيان إنّما يراد ليتمكّن المكلّف من الإتيان بما كلّف ، فلا حاجة إليه عند الخطاب ، كما لم يجب تقديم القدرة .
الثاني : لو قبح تأخيره زمانا طويلا ، لقبح تأخيره زمانا قصيرا .
الثالث : لو قبح تأخير بيان العام ، لقبح تأخير « 6 » بيان المنسوخ .
الرابع : قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 7 » ، و ( ثمّ ) للتراخي .
الخامس : أمره تعالى بني إسرائيل بذبح بقرة « 8 » ، وهو لا يريد الإطلاق ، وأخّر بيان صفتها إلى ما بعد السؤال « 9 » . لا يقال : البيان توجّه إلى
هامش
( 1 ) المعتمد : 1 / 315 ، التبصرة : 207 ، المستصفى : 1 / 286 ، المحصول : 3 / 188 ، الإحكام : 2 / 30 ، المنتهى : 141 .
( 2 ) نفس المصادر .
( 3 ) المعتمد : 1 / 316 .
( 4 ) في ج ، د ، الحجرية : ( في ) بدل ( إذا أريد به ) .
( 5 ) المعتمد : 1 / 322 - 326 ، التبصرة : 209 - 210 ، المستصفى : 1 / 287 ، 290 ، المحصول : 3 / 189 ، 193 ، الإحكام : 2 / 30 - 38 ، المنتهى : 142 .
( 6 ) كلمة : ( تأخير ) ساقطة من ب ، ج ، د ، الحجرية .
( 7 ) القيامة / 18 - 19 .
( 8 ) البقرة / 67 .
( 9 ) البقرة / 68 - 71 .