صدقة » « 1 » : فإمّا أن يعلم تاريخهما أو يجهل . فإن علم : فإمّا أن يعلم اقترانهما ، أو تقدّم العام ، أو تأخّره . فههنا أربعة مباحث :
الأوّل : إذا علم اقترانهما ، بني العام على الخاص بلا خلاف .
الثاني : إذا تقدّم العام وتأخّر الخاص : فإن كان ورد بعد حضور وقت العمل بالعام ، فإنّه يكون نسخا . وإن كان قبله ، كان تخصيصا للعام ، عند من يجيز تأخير بيان العام .
الثالث : إذا كان الخاص متقدّما ، والعام متأخّرا ؛ فعند الشيخ أبي جعفر يكون العام ناسخا « 2 » ، لأنّه لا يجيز تأخير البيان . وقال الأكثرون « 3 » : إنّ العام يبنى على الخاص . وهو الأظهر .
لنا : دليلان تعارضا ، فلو عمل بهما لتناقضا ، ولو عمل بالعام لالغي الخاص ، فيجب العمل بالخاص ، صونا لهما عن الإلغاء .
الرابع : إذا جهل التاريخ بينهما ؛ فالذي يجيء على ما اخترناه أن يبنى العام على الخاص . وتوقّف بعض الحنفية « 4 » .
لنا : إمّا أن يكون مقارنا ، أو متقدّما ، أو متأخرا ؛ وعلى التقديرات الثلاثة ، وجب بناء العام عليه على ما قلناه ، فكذلك في صورة الجهالة ، لأنّه لا يعدو أحد الأقسام .
هامش
( 1 ) جامع الأصول : 4 / 587 ح 2668 .
( 2 ) العدّة : 1 / 393 .
( 3 ) المعتمد : 1 / 257 ، الذريعة : 1 / 315 ، التبصرة : 153 ، المستصفى : 2 / 68 ، المحصول : 3 / 106 .
( 4 ) المعتمد : 1 / 261 ، التبصرة : 153 ، المحصول : 3 / 111 .