وأيضا « 1 » : فإنّ من حقّ الجواب مطابقة السؤال ، وذلك إنّما يكون بالمساواة .
وجواب الأوّل : لا نسلّم التنافي بين الجواب والابتداء ، كما لو صرّح بذلك .
وعن الثاني : لا نسلّم انحصار المطابقة في المساواة ، بل بمعنى انتظام الجواب مع « 2 » السؤال ، وهو موجود .
المسألة الثانية : إذا تعقّب العام صفة أو استثناء أو حكم ، وكان ذلك لا يتأتّى في جميع ما يتناوله العموم ، بل في بعضه ؛ قال قوم يقصر العموم عليه « 3 » ، وأنكره القاضي « 4 » . وهو مذهب الشيخ أبي جعفر « 5 » . والأولى التوقّف « 6 » ، لأنّ صيغة العموم للاستغراق ، وظاهر الكناية الرجوع إلى ما ذكر ، فيجب التعارض ، لعدم الترجيح .
لا يقال : التمسّك بالعموم أولى ، لأنّه ظاهر « 7 » .
لأنّا نمنع الأولوية ، ولعلّ الكناية أولى .
المسألة الثالثة : إذا عطف على العام ، وكان في المعطوف إضمار
هامش
( 1 ) المعتمد : 1 / 283 ، الإحكام : 1 / 451 ، المنتهى : 109 .
( 2 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( لجميع ) بدل ( مع ) .
( 3 ) المحصول : 3 / 140 ، الإحكام : 1 / 535 .
( 4 ) عبد الجبار ، كما في : المعتمد : 1 / 283 .
( 5 ) العدّة : 1 / 384 - 385 .
( 6 ) وإليه ذهب أبو الحسين ، في : المعتمد : 1 / 283 ، والسيد المرتضى ، في :
الذريعة : 1 / 300 ، والفخر الرازي ، في : المحصول : 3 / 140 .
( 7 ) المعتمد : 1 / 284 - 285 .