والأولى التوقّف .
ونجيب عن الأوّل : بأنّا لا نسلّم أنّ خبر الواحد دليل على الإطلاق ، لأنّ الدلالة على العمل به الإجماع على استعماله فيما لا يوجد عليه دلالة ، فإذا وجدت الدلالة القرآنية سقط وجوب العمل به ، وما يدّعونه من الأخبار الّتي حكم بتخصيص العموم بها ، عنه « 1 » جوابان : عام ، وخاص :
فالعام : أن نقول : أحصل الإجماع على التخصيص ؟ فإن قالوا : لا ، سقط الاستدلال . وإن قالوا : نعم ، قلنا : لا نسلّم أنّه حصل التخصيص بها ، بل الإجماع . فإن قالوا : لا بدّ للإجماع من مستند . قلنا : نعم ، لكن لا نسلّم أنّ المستند هو ما ذكرتم .
الثاني : أنّا « 2 » نعارضهم بأخبار مثلها . فإذا استدلّوا بخبر أبي هريرة « 3 » في تحريم نكاح المرأة على عمّتها وخالتها ، ورجوع الصحابة إلى ذلك « 4 » ؛ عارضنا بخبر فاطمة بنت قيس « 5 » ، المتضمّن لسقوط نفقة المبتوتة وسكناها ، فإنّ عمر طرحه « 6 » وعمل بالآية « 7 » .
هامش
( 1 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( عنها ) .
( 2 ) في ج ، د ، الحجرية : ( أن ) .
( 3 ) جامع الأصول : 11 / 494 ح 9055 . فهو مخصص لقوله تعالى :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ :النساء / 3 ، كما في : التبصرة : 133 ، أو لقوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ :النساء / 24 ، كما في : المحصول : 3 / 89 ، و : الإحكام : 1 / 525 .
( 4 ) التبصرة : 133 ، المستصفى : 2 / 61 ، المحصول : 3 / 89 ، الإحكام : 1 / 525 ، المنتهى : 131 .
( 5 ) جامع الأصول : 8 / 128 - 134 ح 5976 .
( 6 ) المعتمد : 1 / 398 ، التبصرة : 133 - 134 ، المحصول : 3 / 91 ، الإحكام :
1 / 526 ، المنتهى : 131 .
( 7 ) وهي قوله تعالى :أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ :الطلاق / 6 .