الفصل الثاني فيما الحق بالعموم . وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الاسم المفرد إذا دخل عليه ( لام التعريف ) أفاد الجنس ، لا الاستغراق ، مشتقّا كان أو غير مشتقّ . وقال الشيخ « 1 » : يعمّ .
لنا وجهان :
الأوّل : لو دلّ على الاستغراق ، لاكّد بمؤكّدات الاستغراق ، نحو ( كلّ ) و ( جميع ) ، وذلك باطل ، لأنّك لا تقول : ( رأيت الإنسان كلّهم ) ، ولا :
( جاءني الكريم أجمعون ) .
الثاني : لو استغرق لصحّ الاستثناء منه مطّردا ، وإلّا فلا . أمّا الملازمة فظاهرة . وأمّا بطلان اللازم فلأنّك لا تقول : ( جاءني الرجل إلّا الطوال ) ، ولا : ( رأيت العالم إلّا النحاة ) .
احتجّ الخصم بوجهين :
أحدهما « 2 » : أنّه يجوز وصفه بالجمع ، كما يقال : ( أهلك الناس الدرهم البيض ، والدينار الصفر ) .
الثاني « 3 » : يصحّ الاستثناء منه ، كقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » .
والجواب عنهما : أنّ ذلك مجاز ، لعدم الاطّراد ، فإنّك لا تقول :
هامش
( 1 ) العدّة : 1 / 293 .
( 2 ) المعتمد : 1 / 228 ، المحصول : 369 ، الإحكام : 1 / 422 .
( 3 ) العدّة : 1 / 293 ، المحصول : 2 / 368 .
( 4 ) العصر / 2 - 3 .