الغيوب ) ، و : ( الأسمر إذا نام لا يبصر ) « 1 » .
وجواب الأوّل : منع الملازمة ، وهذا لأنّ هاهنا فوائد غير ما ذكروه :
منها : إعلام السامع أنّ الحكم متناول للصفة ، لئلا يتوهّم خروجها عنه « 2 » ، كقوله مثلا :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
« 3 » ، لأنّه لولا اعتبار الخشية لأمكن أن يتوهّم أنّ القتل جائز معها ، فذكر ذلك ليعلم ثبوت التحريم عندها أيضا .
ومنها : أن تكون المصلحة تقتضي إعلامه حكم الصفة بالنصّ ، وما عداها بالنظر والفحص .
وأمّا التمثيل بالأشقر والأسمر ؛ فلا نسلّم أنّ الاستقباح جاء من حيث ذكروا « 4 » ، بل من حيث هو بيان للواضحات .
وأيضا : فما ذكروه معارض بقولنا : ( يجوز التضحية بالشاة العوراء ) ، فإنّه لا يدلّ على نفي الإجزاء « 5 » عن الصحيحة .
هامش
( 1 ) المحصول : 2 / 143 - 144 ، مع تغيير المثال .
( 2 ) كلمة : ( عنه ) لم ترد في الحجرية .
( 3 ) الإسراء / 31 .
( 4 ) في ه : ( ذكرهما ) .
( 5 ) في الحجرية : ( الصحة ) بدل ( الإجزاء ) .