تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
العامّ مرآة لتصوّر الخاصّ بإضافة الأمور المخصّصة اللاحقة له كما هو ظاهر . ثمّ إنّ الوجه في اعتبار القيود المأخوذة في التعريف ظاهر كما أنّ المغايرة الاعتبارية لازمة وكافية في صدق الاشتقاق بالزيادة والنقصان ، حركة وحرفا ، مفردا ومركّبا ، ثنائيا ، أو ثلاثيا ، أو رباعيا ، وقد قالوا « 1 » بارتقاء الأقسام إلى خمسة عشر ، وذكروا أمثلة كلّ واحد من الأقسام ، وطوينا عن ذكرها روما للاختصار ، واشتغالا بما هو الأهمّ . فنقول : إنّ تنقيح البحث في المشتقّ في طيّ هدايات .

هداية

لا خلاف ظاهرا في صدق المشتقّ مع اتّصاف المورد فعلا بمبدإ الاشتقاق ، والوجه فيه ظاهر ، فإنّه القدر المتيقّن في موارد الاستعمال ، كما لا خلاف أيضا في عدم الصدق إلّا على وجه المسامحة والمجاز كما ستعرف وجه ذلك إن شاء اللّه بالنسبة إلى مورد لم يتّصف بعد ، وإنّما يتّصف في الزمان المستقبل ، وقد يحكى من بعضهم صدقه في المستقبل أيضا . وفي صدقه على المورد بعد انقضاء المبدأ وارتفاعه عن المورد خلاف ، فالمنسوب إلى أصحابنا الإمامية رضوان اللّه تعالى عليهم أنّه صادق مع عدم اتّصاف المورد بالمبدأ فعلا ، وأنّه يكفي فيه الاتّصاف قبل زمان الإطلاق ، واختاره بعض العامّة أيضا . والمحكيّ عن جماعة من العامّة أنّه لا يكفي فيه ، وإنّما الشرط في الصدق بقاء المبدأ فعلا ، واختاره جماعة من أصحابنا المتأخّرين ، وهو الذي يساعد عليه النظر ، وفي
هامش
( 1 ) . كما في نهاية الوصول 1 : 188 وفي الفصول : 59 .