أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
« 1 » ظاهر يشمل الزوجة المتوفّى عنها زوجها وغيرها أيضا ، وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 2 » أيضا يشمل القبيلتين فإبقاء الظاهر الأوّل والحكم باختصاص الثاني بغير المتوفّى عنها زوجها ، أو « 3 » الحكم باختصاص الأوّل وإبقاء الثاني بحاله من دون ما يصلح لذلك ، ترجيح بلا مرجّح ، فعلى المجتهد الأخذ بالأصول المعمولة عنده في مثل المقام .
نعم ، لو فرض أنّ المتعارضين يمكن رفع اليد عن أحدهما سندا كما في الأخبار الظنّية يمكن القول بترجيح المطابق للشهرة على بعض الوجوه المتقدّمة ، إلّا أنّ ذلك رجوع عمّا نحن بصدده من انحصار وجه التعارض في الدلالة وقد عرفت صعوبة الخطب في « 4 » ذلك المقام ومن هنا أذعن سيّد المدارك « 5 » بأنّ مخالفة الأصحاب أشكل من طرح الخبر الصحيح .
وبالجملة ، ففيما لو فرض الكلام في الدلالة فقط لا نرى وجها للأخذ بالشهرة ، ومن هنا ترى أنّ السيّد المذكور ما تبع الشهرة في الحكم بنجاسة رجيع الطير الغير المأكول لحمه فقال « 6 » : المتّجه القطع بطهارة الذرق تمسّكا بالأصل السالم من « 7 » المعارض ، مع تعارض رواية عبد اللّه بن سنان : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 8 » ورواية الشيخ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ شيء يطير لا بأس بخرئه وبوله » « 9 » في خصوص المسألة ، فظهر أنّ كلام السيّد وأمثاله إنّما هو فيما أمكن التصرّف السندي في الرواية دون ما كان الكلام متمحّضا في الدلالة على ما هو المفروض .
هامش
( 1 ) . الطلاق : 4 .
( 2 ) . البقرة : 234 .
( 3 ) . « س » : « و » بدل : « أو » .
( 4 ) . « س » : فيما .
( 5 ) . مدارك الأحكام 4 : 95 .
( 6 ) . المدارك 2 : 262 .
( 7 ) . « م » : عن .
( 8 ) . تقدّم في ص 397 و 548 .
( 9 ) . تقدّم في ص 458 - 549 .