عبرة بهما .
وأمّا المرجّحات الخارجية فكالشهرة والإجماع « 1 » المنقول ونحوهما ممّا لا مدخل لها في الدلالة ؛ إذ لا يعقل أن يصير اللفظ دالّا بعد تقارنه بالشهرة ، لكونها أجنبية عن اللفظ .
فإن قلنا باعتبار هذه الأمور الخارجية ، فالترجيح لمضمون الخبر الموافق لها لا لنفس الخبر ؛ لأنّ التعويل على أصالة الحقيقة إنّما يصحّ فيما لم تكن معارضة بمثلها ، ودفع المعارض فرع ما يصلح لأن تكون « 2 » قرينة صارفة والمفروض انتفاؤها ؛ إذ الأمر الخارجي ممّا لا يصلح للصرف في عرف أهل اللسان ، فيحكم بالإجمال والتساقط ، والمفروض حجّية المقارن المطابق لأحد المضمونين فيرجع إليه .
وإن قلنا بعدم اعتبارها ، فالحقّ أنّها لا تأثير لها في شيء فلا يكون شيء منها مرجعا ، ولا مرجّحا ، أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلما عرفت من أنّ ترجيح أحد الظاهرين على الآخر فرع وجود ما يصلح لأن يكون مانعا عن الآخر ، والشهرة الحادثة بعد صدور الخبر أو « 3 » الإجماع « 4 » المنقول كيف يعقل أن يكون سببا لظهور اللفظ ؟
اللّهمّ إلّا أن تكون « 5 » كاشفة عن القرينة فيدور الأمر مدارها « 6 » من حيث الاكتفاء بها ولو كانت مظنون الوجود أو لا ، نعم لو كشفت « 7 » على وجه اليقين عن وجود القرينة المعتبرة في صرف اللفظ عند العرف ولو كانت ظنّية في حيال ذاتها صحّ التعويل عليها ، وعلى تقديره فالعبرة بالقرينة لا بالشهرة ، مثلا قوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ
هامش
( 1 ) . المثبت من « س » وفي سائر النسخ : إجماع .
( 2 ) . في النسخ : يكون .
( 3 ) . « د » : و .
( 4 ) . في النسخ : إجماع .
( 5 ) . في النسخ : يكون .
( 6 ) . « س » : مداره .
( 7 ) . قوله : « نعم لو كشفت » ورد في نسخة « س » بعد « وجه اليقين » .