الرابع : التفصيل بين ما إذا شكّ في عروض ما علم مانعيته للحكم الشرعي الذي ثبت استمراره إليه مع عدم العلم بطروّ ما يحتمل كونه ذلك الرافع فيعتبر ، وبين غيره فلا يعتبر ، ذهب إليه المحقّق السبزواري « 1 » في بيان حكم الكرّ المسلوب إطلاقه بممازجة المضاف النجس .
الخامس : التفصيل بين ما ثبت استمراره إلى غاية معيّنة عند الشكّ في حصوله أو في صدقها على أمر حاصل مع العلم بصدقها على « 2 » غيرها فيكون معتبرا ، وبين غيره فلا يكون معتبرا « 3 » ، وهو المنسوب إلى أستاد الكلّ المحقّق الخوانساري في شرح الدروس « 4 » عند قول الشهيد : ولا يجزي ذو الجهات الثلاث في الاستنجاء .
السادس : التفصيل بين النفي والإثبات ، فأثبتوه في النفي ونفوه في الإثبات ، حكاه العضدي عن أكثر الحنفية « 5 » .
السابع : التفصيل بين الأحكام الطلبية فلا يجري فيه ، وبين غيره من الأحكام الوضعية فيجري فيه « 6 » .
الثامن : هو السابع بانضمام الإباحة إلى الوضعيات في الجريان ، وقال بعض الأجلّة :
هامش
( 1 ) . الذخيرة : 116 ، وعنه في الفصول : 367 ( رابعها ) .
( 2 ) . « ز ، ك » : - على .
( 3 ) . « ز ، ك » والفصول : وبين غيره فلا يعتبر .
( 4 ) . مشارق الشموس : 76 ، وعنه في الفصول : 367 ( خامسها ) .
( 5 ) . شرح مختصر المنتهى : 453 ، وعنه في الفصول : 367 ، الشرح للعضدي والمتن للحاجبي ، قال الماتن : الاستصحاب : الأكثر كالمزني . . . على صحّته وأكثر الحنفية على بطلانه ، كان نفيا أصليا أو حكما شرعيا .
وقال الشارح أيضا : . . . وأكثر الحنفية على بطلانه ، فلا يثبت به حكم شرعي .
وحكاه الكلباسي في إشارات الأصول ، قسم الأدلّة الشرعية ( مخطوط ) 94 / ب حيث قال :
والتفتازاني نسب في شرح شرحه إلى الحنفية عدم الحجّية في إثبات الحكم الشرعي دون النفي الأصلي .
( 6 ) . حكاه في الفصول : 367 ( سابعها ) وقال : نقل ذلك عن بعض . وهو مذهب الفاضل التوني كما سيأتي في ص 113 .