هداية [ في ذكر الأقوال في اعتبار الاستصحاب ]
اختلف الآراء في اعتبار الاستصحاب فيما عرفت من موارد النزاع وعدمه على أقوال كثيرة ، بل عدّها بعضهم « 1 » إلى نيّف « 2 » وخمسين وإن كان بعيدا عن التحقيق ، فإنّه يرى من لا يحكم باعتبار الاستصحاب الساري مفصّلا في المسألة مثلا وفساده ممّا لا يكاد يخفى . ونحن نذكر شطرا منها ممّا له وجه معروف ، لعدم الجدوى في غيره .
فنقول : المشهور من الأقوال أربعة عشر قولا :
الأوّل : الحجّية من باب الوصف مطلقا ، عزاه في الوافية « 3 » إلى الأكثر .
الثاني : عدم الحجّية كذلك ، عزاه في المنتهى إلى الأكثر ، ولعلّه ليس في محلّه ؛ إذ الأكثر - على ما يشاهد من أكثر موارد كلماتهم ومطاوي إفاداتهم - على الحجّية ولو في الجملة .
الثالث : ما نسب إلى بعض المتأخرين في حكاية بعض الأجلّة « 4 » من التفصيل بين الشكّ في عروض القادح فيعتبر ، وبين « 5 » الشكّ في قدح العارض فلا يعتبر .
هامش
( 1 ) . نسبه إلى بعض المعاصرين في وسيلة الوسائل : 289 ، ثمّ قال : وإن كان المذكور منها في الكتب المعروفة في مقام تعداد الأقوال لا يزيد عمّا ذكره شيخنا المصنّف رحمه اللّه .
( 2 ) . « ج ، م » : بل إنّما جعله بعضهم نيّفا .
( 3 ) . الوافية : 218 .
( 4 ) . الفصول : 367 ( ثالث الأقوال ) .
( 5 ) . « ز ، ك » : - بين .