وهل يلزم في التقيّة وجود قول من العامّة على طبق ما يحتمل التقيّة ، أو لا ؟
وجهان :
قال المحدّث البحراني في مقدّمات الحدائق : المقدّمة الأولى : غير خفيّ على ذوي العقول من أهل الإيمان وطالبي الحقّ من ذوي الأذهان ما أصاب بهذا الدين « 1 » من أولئك المردة المعاندين بعد موت سيّد المرسلين وغصب الخلافة من وصيّه سيّد الوصيين « 2 » ، وتواثب أولئك الكفرة عليه وتزايد الأمر شدّة بعد موته صلوات اللّه عليه وما بلغ به « 3 » حال الأئمّة عليهم السّلام من الجلوس في زوايا التقيّة والاصطبار « 4 » على كلّ محنة وبليّة ، وحثّ الشيعة على استشعار شعار التقيّة والتديّن بما عليه تلك الفرقة الأموية الغويّة حتّى كوّرت شمس الدين النيّرة وخسفت كواكب « 5 » المقمرة ، فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلّا القليل ؛ لامتزاج أخبارنا « 6 » بأخبار التقيّة كما اعترف بذلك ثقة الإسلام وعلم الأعلام محمّد بن يعقوب الكليني نوّر اللّه مرقده في جامع « 7 » الكافي حتّى أنّه قدّس سرّه تخطّأ العلم برجحان الرواية « 8 » عند تعارض الأخبار والتجأ إلى مجرّد الردّ والتسليم للأئمّة الأبرار ، فصاروا صلوات اللّه عليهم محافظة على أنفسهم وشيعتهم يخالفون بيّن الأحكام وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنعام ، فتراهم يجيبون في مسألة واحدة أجوبة « 9 » متعدّدة وإن لم يكن بها قائل من المخالفين كما هو ظاهر لمن تتبّع قصصهم وأخبارهم واحتدى « 10 » سيرهم « 11 » وآثارهم ، وحيث إنّ أصحابنا رضوان اللّه عليهم خصّوا الحمل على
هامش
( 1 ) . في المصدر : ما بلي به هذا الدين .
( 2 ) . « س » : الأوصياء . « ج » : من وصيّ سيّد المرسلين . وفي المصدر : من وصيّة أمير المؤمنين .
( 3 ) . في المصدر : إليه .
( 4 ) . في المصدر : زاوية . . . والإغضاء .
( 5 ) . في المصدر : كواكبه .
( 6 ) . في المصدر : أخباره .
( 7 ) . في المصدر : جامعه .
( 8 ) . في المصدر : تخطّأ العمل بالترجيحات المرويّة .
( 9 ) . في المصدر : في المسألة الواحدة بأجوبة .
( 10 ) . في المصدر : وتحدّى .
( 11 ) . « ج » : بسيرهم .