تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
مضمون الرواية كما هو ظاهر ، وهذا الوجه ممّا يظهر من جملة من الأخبار كما في المقبولة حيث علّل ذلك بقوله : « ففيه الرشاد » وفي المرفوعة : « فإنّ الحقّ فيما خالفهم » بناء على ما هو الظاهر من أنّ كلمة « ما » موصولة وفي رواية أخرى : « فإنّ الرشد في خلافهم » « 1 » وفي رواية عليّ بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السّلام : يحدث الأمر لا أجد بدّا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، فقال عليه السّلام : « ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإنّ الحقّ فيه » « 2 » . وأوضح دلالة من ذلك مرفوعة أبي إسحاق الأرجاني « 3 » إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال عليه السّلام : « أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقوله « 4 » العامّة » . فقلت : لا أدري فقال : « إنّ عليّا عليه السّلام لم يكن يدين اللّه بدين إلّا خالف عليه الأمّة إلى غيره إرادة لإبطال أمره وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السّلام عن الشيء « 5 » الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم بشيء « 6 » جعلوا له ضدّا من عند أنفسهم « 7 » ليلبسوا على الناس » « 8 » ولعلّ المراد أنّ أصول مطالبهم الموروثة « 9 » من أسلافهم التي يتفرّع عليها فروع مذاهبهم في الموارد المتفرّقة في الفقه والأصول مخالفة لما بيّن لهم الأمير عليه السّلام ، وإلّا فأغلب المخالفات في المسائل الفقهية إنّما نشأ بعد زمان الأمير عليه السّلام في زمان السامري من هذه الأمّة ، نعم ذلك الشقيّ ما قصر في مخالفة الصادق عليه السّلام حتّى قال - فيما حكى ابنه - : خالفت جعفرا في كلّ ما يقول أو يفعل لكنّي لا أدري هل
هامش
( 1 ) . الوسائل 27 : 112 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 19 ، عن مقدّمة الكافي . ( 2 ) . الوسائل 27 : 115 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 23 . ( 3 ) . « س » والبحار : الأرجائي . ( 4 ) . في المصادر : تقول . ( 5 ) . « ج ، م » : - الشيء . ( 6 ) . لم ترد في المصادر « بشيء » . ( 7 ) . في المصادر : عندهم . ( 8 ) . علل الشرائع : 531 ، باب 315 ، ح 1 ، وعنه في الوسائل 27 : 116 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 24 والبحار 2 : 237 ، باب 29 ، ح 25 . ( 9 ) . « د » : المورّثة .