ففيه « 1 » التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه » « 2 » فإنّه يمكن استفادة الوجه المذكور من هذه الرواية .
ثمّ إنّه ليس المراد بأنّ « 3 » جميع ما يشبه قول الناس فيه التقيّة ، كما أنّه ليس المراد بالثاني هو الجميع « 4 » ؛ للقطع بموافقة بعض الأحكام الواقعية لأقوالهم كالقطع بورود التقيّة فيما لا يشبه قولهم كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المراد بالمشابهة أعمّ من « 5 » أن يكون نفس الفتوى مشابهة لفتاويهم « 6 » ، أو يكون استنباط الفتوى من المدارك شبيها لاستنباطهم كأن يكون الدليل استحسانا أو قياسا ونحو ذلك ، والمحمول على التقيّة هي الجهة المشابهة فقط ، فالمحمول على التقيّة - في قول أبي جعفر عليه السّلام لزرارة حيث سأله بقوله : أصلّي نافلة وعليّ فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال : « لا إنّه لا تصلّي « 7 » نافلة في وقت فريضة ، أرأيت إن كان عليك [ صوم ] من شهر رمضان أكان لك أن تطوّع حتّى تقضيه ؟ » قال : قلت : لا ، قال : « فكذلك الصلاة » قال : فقايسني وما كان يقايسني « 8 » - هو الاستدلال لا نفس الحكم فإنّ « 9 » المشابه « 10 » هو الاستدلال فقط ، ومثله قياسه الحجّ عن الأب على الدين الواجب له .
الثاني : هو أقربية مضمون المخالف للواقع من الموافق .
والفرق بين الوجهين هو أنّ الأوّل يرجّح « 11 » جهة صدور الرواية ، والثاني يقوّي
هامش
( 1 ) . في المصادر : « فيه » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 8 : 98 ، باب 4 ، ح 9 ؛ الاستبصار 3 : 318 ، باب 183 ، ح 10 ؛ الوسائل 22 :
285 ، باب 3 من كتاب الخلع ، ح 7 ، و 27 : 123 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 46 .
( 3 ) . « م » : أنّ .
( 4 ) . « س ، م » : الجمع .
( 5 ) . « ج ، س » : - أعمّ من .
( 6 ) . « م ، د » : لفتواهم .
( 7 ) . في النسخ : لا يصلّي .
( 8 ) . المستدرك 3 : 160 ، باب 46 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 9 ) . « س » : لأنّ .
( 10 ) . « د » : المشابهة .
( 11 ) . « ج » : ترجيح .