تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
يتفاوت الحال في ملاحظة الترتيب في هذين الصورتين كما لا يخفى . الصورة الثالثة : أن يكون المعارضان ظاهرين بالنسبة إلى الثالث مع « 1 » ظهورهما أيضا ، فالنسبة بين الكلّ إمّا أن يكون التباين ، أو العموم من وجه ، أو في بعض الأوّل وفي الآخر الثاني ، فعلى الأوّل كما إذا ورد : « لا تكرم العلماء ، ويستحب إكرام العلماء ، ويباح إكرام العلماء « 2 » » لأنّه من الرجوع إلى مرجّحات الصدور ، وعلى الأوّل « 3 » كما إذا ورد : « أكرم العلماء ، ولا تكرم الفسّاق ، ويباح إكرام أهل البصرة » ففي مورد التعارض وهو العالم الفاسق البصري ، يحكم بالإجمال كما أنّه يحكم بالإجمال في العالم البصري ، والفاسق العالم ، والفاسق البصري ، وعلى الثالث كما إذا ورد : « أكرم العلماء ، ويباح إكرام العلماء ، ولا تكرم الفسّاق » فيعالج أوّلا بين المتباينين بالتخيير عند عدم المرجّح ، وعلى تقديره فيؤخذ به ، ثمّ يعالج بين الراجح أو المختار وبين الثالث . الصورة الرابعة : الثالثة بحالها مع نصوصية أحدهما أيضا . الصورة الخامسة والسادسة : أن يكون أحد المتعارضين نصّا والآخر ظاهرا بالنسبة إلى الثالث مع ظهورهما في نفسهما أو نصوصية أحدهما بالنسبة إلى الآخر أيضا ، والأمثلة « 4 » كثيرة والحكم ظاهر ، والضابط في الكلّ هو تقديم الأظهر على الظاهر من غير ملاحظة الترتيب في حمل الظواهر على النصوص و « 5 » تفصيل الأمثلة بذكرها يحتاج إلى زمان أوسع ممّا أحاط بنا من هذا الجزء من الزمان ، واللّه « 6 » الموفّق وهو الهادي « 7 » .
هامش
( 1 ) . « ج » : ومع . ( 2 ) . كذا . والظاهر وقع هنا سقط ، لأنّه ما جاء حكم الأوّل وجاء تعليله . ( 3 ) . كذا . والصواب ظاهرا : الثاني . ( 4 ) . « ج » : « السابعة » بدل : « الأمثلة » وموضعه في « س » بياض . ( 5 ) . « ج ، س ، م » : « في » بدل « و » . ( 6 ) . « م » : « إنّه » بدل « اللّه » . ( 7 ) . في « د » : بدل « واللّه . . . » : وإنّه الموفّق والمعين .