تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
للفاضل السبزواري « 1 » من أنّ النسبة بين ما دلّ على ثبوت الضمان في الذهب والفضّة وبين المستثنى منه في الرواية التي استثني فيها الدراهم والدنانير عموم من وجه ؛ لتصادقهما في غير النقدين من الجنسين وافتراقهما في النقدين وفي غيرهما من غير الجنسين كالثوب مثلا ، ففي مورد التعارض يرجع إلى عموم ما دلّ على عدم الضمان . وكيف كان ، فاختلاف المذاهب في هذه المسألة منشؤه اختلافها في المسألة التي نحن بصددها ، ولعلّ الأقوى هو الإلحاق بالمخصّصات المتّصلة كما عرفت ، كما أنّه لا يبعد دعوى أقوائية ما أوضحه صاحب الإيضاح ؛ لدوران الأمر بين رفع اليد عن « 2 » الحصر المستفاد من المستثنى والمستثنى منه في رواية الدراهم والدنانير ، وبين إطلاق المطلق وهو الذهب والفضّة وإرادة المقيّد ، ولعلّ الثاني أولى ؛ لأنّ الرواية الأولى أظهر دلالة في الحصر من دلالة المطلق على الماهيّة « 3 » المطلقة كما لا يخفى ، هذا إذا كان المتعارضان نصّين مع إمكان العمل بهما كما عرفت في الموارد المذكورة . وأمّا إذا لم يمكن العمل بهما لتباينهما كما في قولك : « أكرم العلماء » وقولك : « لا تكرم العلماء العدول » وقولك : « لا تكرم الفسّاق من العلماء » حيث إنّ التخصيص بهما يوجب استغراق العامّ ، فلا بدّ من التخصيص بأحدهما دون الآخر ، فإن وجدنا مرجّحا لأحدهما دلالة فهو ، وإلّا فالمرجع إلى المرجّحات الصدورية من غير إشكال .

الصورة الثانية : أن يكون المعارضان « 4 » للثالث ظاهرين

فلا يخلو إمّا أن يكون النسبة بينه وبينهما تباينا ، أو عموما وخصوصا من وجه بالنسبة إليهما جميعا ، أو بالنسبة إلى أحدهما ، فعلى الأوّل فلا إشكال في لزوم الأخذ بالمرجّحات الصدورية إن وجدت وإلّا فالتخيير ، وعلى الثاني فالحكم في مورد التعارض هو الإجمال بناء على
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 9 : 179 - 180 ، وفي ط الحجري 1 : 625 ؛ ذخيرة الأحكام : 135 . ( 2 ) . « د ، م » : من . ( 3 ) . « د » : الماهية . ( 4 ) . « س » : المتعارضان .