تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
منكم ممّن قد روى أحاديثنا « 1 » ونظر في حلالنا وفي حرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا « 2 » به حكما فإنّي جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله « 3 » منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ والرادّ علينا رادّ « 4 » على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه » قلت : فإن كان كلّ واحد « 5 » اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا ناظرين « 6 » في حقّهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ قال : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما حكم « 7 » به الآخر » قال : قلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه ؟ قال عليه السّلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما [ به ] المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » قلت : فإن كان الخبران عنهما « 8 » مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : « ينظر [ فما ] وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة » قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال : « يؤخذ « 9 » ما خالف العامّة ففيه الرشاد » قلت :
هامش
( 1 ) . في المصدر : حديثنا . ( 2 ) . في المصدر في باب كراهية الارتفاع : فارضوا . ( 3 ) . في « ج » والرسائل : فلم يقبل . ( 4 ) . في المصدر : الرادّ . ( 5 ) . في المصدر : رجل . ( 6 ) . في المصدر : الناظرين . ( 7 ) . في المصدر : يحكم . ( 8 ) . في المصدر : عنكما . ( 9 ) . في المصدر : - يؤخذ .