تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ما هو المختار ، وعلى الثالث كما إذا ورد « أكرم العلماء ، ولا تكرم العلماء ، ولا تكرم الفسّاق » فالحكم بالنسبة إلى المتباينين هو الرجوع إلى مرجّحات الصدور ، فإن وجد مرجّح في طرف النهي فلا معارضة بينه وبين النهي في الثالث ، وإن وجد في طرف الأمر فيطرح النهي ويصير التعارض بين الأمر والنهي في العالم الفاسق ومرجعه إلى التوقّف كما مرّ ، وإن لم يوجد مرجّح في أحد الطرفين فلا بدّ من الحكم بالتخيير بين المتباينين ، فإن اختار المكلّف النهي الثاني فلا إشكال ، وإن اختار الأمر فهل في مورد التعارض يحكم بالإجمال ، أو المرجع إلى العامّ المطروح في قبال الأمر ؟ وجهان : من أنّ حكم الشارع بالتخيير مرجعه إلى الترجيح بما ينقدح في نفس المكلّف فالمرجّح موجود ، ومن أنّ في مورد التعارض يتساقطان فلا بدّ من الرجوع إلى « لا تكرم الفسّاق » لسلامته عن المعارض ، وحكم الشارع بالتخيير ليس من لوازمه رفع اليد عن الثالث ، ولعلّ الثاني أقوى .

الصورة الثالثة : أن يكون أحد المعارضين للثالث نصّا والآخر ظاهرا

فإن « 1 » كان الظاهران عامّين من وجه فلا إشكال ؛ لأنّ الخاصّ إمّا أن يكون مخرجا لمورد التعارض ، كالعالم الفاسق فيما إذا أمر بإكرام العلماء مع النهي عن إكرام الفسّاق ، فيختصّ الأمر بالعالم الغير الفاسق والنهي بمطلق « 2 » الفاسق ، وبذلك يرتفع التعارض . وإمّا أن يكون الخاصّ مخرجا لمورد الافتراق كأن يكون مفاده النهي عن إكرام الفاسق الغير العالم ، فينحصر مورد قوله : « لا تكرم الفسّاق » بالعالم الفاسق ، فيصير خاصّا مطلقا بالنسبة إلى الأمر فيقدّم عليه . وإمّا أن يكون مخرجا لعنوان يعمّ النوعين كقوله : « لا تكرم الأصوليين » فالنسبة باقية بحالها فلا يتفاوت الحال فيه « 3 » . وإن كان الظاهران متباينين كما إذا قيل : « أكرم العلماء ، ولا تكرم العلماء ولا تكرم
هامش
( 1 ) . المثبت من « م » وفي سائر النسخ : وإن . ( 2 ) . « م » : لمطلق . ( 3 ) . نهاية ما سقط من نسخة « ج » .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 572 | الشيخ الأنصاري