تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
تنافي بين الحاكم والمحكوم « 1 » . وتحقيق ذلك : أنّ الحكم الثابت في موضوع الحاكم مناف للحكم الثابت في المحكوم لا محالة إلّا أنّ الدليلين لا يعدّان من المتنافيين عرفا بعد ما عرفت من أنّ الحاكم بمدلوله اللفظي متوجّه « 2 » إلى بيان مدلول المحكوم كما في أدلّة كثير الشكّ ، فإنّ قول الشارع : من كثر عليه الشكّ فلا تعتدّ - مثلا - إنّما هو ناظر بمدلوله لفظا إلى قوله : من شكّ بين الثلاث والأربع - مثلا - ويكشف عن ذلك ورود الحاكم لغوا فيما لو قطع النظر عن المحكوم على ما سبق في محلّه « 3 » ، ولذلك « 4 » لا تجد التنافي بينهما لفظا وإن كان حكم كثير الشكّ مخالفا لحكم غيره ، كما لا يخفى على من له ممارسة بصناعة الكلام ، وذلك بخلاف « أكرم زيدا ولا تكرم زيدا » أو « أكرم العلماء ولا تكرم زيدا العالم » ونحو ذلك من أنحاء التعارض الواقع في الأدلّة على ما ستطّلع على تفاصيلها - إن شاء اللّه - من غير فرق بين العموم والخصوص أو القرائن الصارفة في المجازات ، وملاك الفرق هو ما ذكرنا من أنّ المتحاكمين لا بدّ وأن يكون أحدهما مفسّرا للآخر ، ومن المعلوم عدم تنافي المفسّر للمفسّر ، بل يؤكّده « 5 » حقيقة وإن كانا متخالفي الحكمين فتدبّر ، وخرج الأدلّة القطعية ؛ لأنّ مناط اعتبار الأدلّة « 6 » القطعية ليس إلّا على نفس الصفة النفسانية وهي الحالة الإدراكية الجازمة ، ومن المعلوم امتناع اجتماع تلك الحالة على طرفي الخلاف كما هو كذلك بالنسبة إلى صفة الظنّ أيضا فإنّ رجحان طرفي النقيض غير
هامش
( 1 ) . في هامش « م » :در حفظ معالم شريعت مىكوش * تن وتو به خرقه طريقت مىپوش از جام محبّت ولىّ مطلق * مستانه همى مى حقيقت مىنوش« منه » ( 2 ) . « ج » : متبوعة . ( 3 ) . سبق في ص 413 . ( 4 ) . « م » : كذلك . ( 5 ) . « ج » : بل لو كان ؟ ( 6 ) . « س » : أدلّة ؟