تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

هداية [ في تعريف التعارض ]

في التعارض ، وهو تفاعل من العرض بمعنى الورود ، ومنه قوله تعالى :
يُعْرَضُونَ عَلَيْها
« 1 » وقوله « 2 » : ويوم العرض الأكبر وقولهم : « عرضت الناقة على الحوض » وفي اصطلاح الأصوليين على ما عرّفه غير واحد منهم « 3 » عبارة عن تنافي مدلولي الدليلين فكان أحدهما في عرض الآخر ووارد عليه ، فيمنع كلّ واحد منهما عن الآخر ، فظهر وجه المناسبة بين المعنيين ، كما في قولهم : عرضني في الطريق عارض ، أي ورد عليّ وارد و « 4 » منعني وسدّني « 5 » عنه ، ومنه الاعتراض ، والمراد بالمدلول أعمّ من المطابقي والتضمّني والالتزامي ، وخرج بذلك الوارد والمورود كالأدلّة الاجتهادية والأصول العملية ؛ لعدم التنافي بين المدلولين فيهما فإنّ رحى الأصول العملية تدور على عدم العلم ومن المحال اجتماعه مع العلم ، كما هو المعتبر في الدليل الوارد ، وكذا خرج المتحاكمان كما في الأدلّة « 6 » النافية للعسر والحرج بالنسبة إلى أدلّة سائر الأحكام ؛ إذ لا
هامش
( 1 ) . غافر : 46 ؛ الشورى : 45 ، وفي النسخ : ويوم يعرضون عليها ، وفي « س » : ويوم يعرض عليها . وفي التنزيل العزيز في سورة الأحقاف : 20 و 34 :وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ. ( 2 ) . المثبت من « س » وفي سائر النسخ : قوله جلّ ذكره . ( 3 ) . كما في القوانين 2 : 276 وفي تقريرات شريف العلماء للفاضل الأردكاني ( مخطوط ) 494 . ( 4 ) . « ج ، م » : - و ، وفي « د » : أي وارد منعني . ( 5 ) . « ج » : وحدّني . ( 6 ) . في النسخ : أدلّة .