استصحاب وجودي أو عدمي مسبّب « 1 » الشكّ فيه عن الشكّ في مجرى الاستصحاب الذي يعوّلون عليه ، وإن شئت التوضيح فلاحظ نفسك هل تجد فيه انتظارا للعمل بأحكام الطهارة فيما إذا حكمت شرعا بطهارة شيء ؟
الثالث : أنّه لولا ذلك لاختلّ النظام
وفسد الأمر على الخواصّ والعوامّ فإنّ ذلك في معنى عدم حجّية الاستصحاب ؛ إذ الأحكام المترتّبة على المستصحب لا يخلو من أن تكون « 2 » مسبوقة بالحالة السابقة الموافقة للمستصحب ، أو تكون مخالفة لها ، أو لا يعلم ذلك ، فعلى الأوّل فلا حاجة إلى استصحاب ذلك الموضوع في استصحابه عند من يزعم « 3 » المذكور لكفاية استصحابه « 4 » وإن كان عندنا غير معقول لما عرفت من فساده في الهداية الموضوعية فراجعها « 5 » ، ولا يصحّ ترتّبها « 6 » على الأخيرين لمعارضة الاستصحاب في أوّلهما وقاعدة العدم في ثانيهما للاستصحاب الأوّل ، وذلك ظاهر لمن ألقى السمع وهو شهيد ، فشناعة « 7 » القول بعدم التقديم ممّا لا يخفى على أحد ، ولعمري كيف مال إليه ذلك المحقّق النحرير مع أنّه بمكان من الضعف والسقوط على ما شاهدت فيما قدّمناه من التقرير .
ولا مدفع لذلك إلّا بالتفصيل بين الموارد كأن يقال : إنّه إذا تحقّق مجرى المزيل قبل تحقّق « 8 » مجرى المزال فلا شبهة في تقديم المزيل على المزال وإجراء جميع ما يترتّب على المستصحب عليه ؛ لعدم « 9 » المانع عن الترتيب فعلا ، بل وجود الدليل الشرعي عليه كما
هامش
( 1 ) . « ك » : سبب .
( 2 ) . في النسخ : يكون . وكذا في المورد الآتي .
( 3 ) . « ج » : زعم وفي « ك » : يوهم ، وفي « م » : الزعم ، وجعل ما بين « من » و « الزعم » علامة استدراك ولكن لم يكتبه .
( 4 ) . « ز ، ك » : « لكفايته » بدل : « لكفاية استصحابه » .
( 5 ) . انظر ص 380 .
( 6 ) . « ك » : ترتيبها .
( 7 ) . « ز ، ك » : يشهد بشناعة .
( 8 ) . « ز ، ك » : « فهل يتحقّق » بدل : « قبل تحقّق » وفي « م » : « قيل » بدل : « قبل » .
( 9 ) . « ز ، ك » : « بعده » بدل : « لعدم » .