المطلّقة التي طلّقت بمحضر منه وقبول شهادته والإيصاء به واستنابته وتوكيله فيما كانت مشروطة بها مع أنّ الأصل في جميع ذلك عدم ترتّبها كما لا يخفى ، واستصحاب طهارة « 1 » الماء يجدي في جواز الغسل به والتطهير به وشربه وتعمير المسجد به ونحو ذلك من الأمور المخالفة للأصل ، واستصحاب طهارة الأرض يجدي في جواز السجود عليه والتيمّم به « 2 » ، واستصحاب نجاسة العصير يجدي في حرمة أكله ونجاسة ملاقيه من الأجسام ، واستصحاب حياة الزوج يجدي في وجوب نفقتها على الزوج وحرمة تزويجها وعدم جواز تقسيم ماله إلى غير ذلك من الأحكام ، ومنها استصحاب عدم التذكية لحرمة اللحم ونجاسة الجلد وعدم جواز البيع وعدم جواز الاستصباح بالشحم « 3 » إلى غير ذلك من الأمور المترتّبة عليها من الأحكام المخالفة للأصول في طرف هذه الأحكام ، ولقد أفتوا جميعا بذلك في بعض هذه الموارد ونحن نعلم بعدم الفرق بينهما بوجه .
وقد يقرّر الإجماع بأنّ الاستصحاب « 4 » المزيل دائما يكون من استصحاب الموضوع واستصحاب المزال من الحكم ، وقد ادّعى الشيخ عليّ في تعليقاته على الروضة « 5 » الإجماع على تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي .
وبعد ما عرفت من التقرير فنحن في غنى عن تجشّم إثبات الصغرى في هذه الحجّة مع وضوح تطرّق المنع إليها ، فتدبّر .
الثاني : السيرة المستمرّة
في جميع الأعصار والأمصار بين العاملين بالاستصحاب في أمور معادهم أو معاشهم في عباداتهم ومعاملاتهم مع عدم انفكاك ذلك عن
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : - طهارة .
( 2 ) . « م » : - به .
( 3 ) . « ج ، ز » : الشحم .
( 4 ) . في النسخ : استصحاب .
( 5 ) . كما عنه في ضوابط الأصول : 443 ، ثمّ قال : والإجماع الذي نقله وإن لم يكن دليلا في المسألة الأصولية لكن يكفي مرجّحا لأحد المتعارضين .