الشخصي فلا مجال لاعتبار الاستصحاب في طرف المعلول ؛ لأنّ الظنّ بالعلّة يلازم الظنّ بالمعلول والمأخوذ في مورد الاستصحاب عدم كونه مظنونا ، وإن لم تكن « 1 » مفيدة للظنّ ففي جانب المعلول لا نسلّم وجود الأمارة النوعية ، فإنّ المدّعى هو أنّ صنف الحالة السابقة في المعلول فيما إذا كانت العلّة مسبوقة بالحالة السابقة لا يفيد الظنّ ، ومجرّد أنّ الحالة السابقة في كلّي الموجودات يفيد الظنّ لا يجدي في المقام بعد معارضته بخصوص المورد « 2 » صنفا أو نوعا .
وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام جماعة من الفحول كالمحقّق والعلّامة وأضرابهما مع ذهابهم إلى حجّية الاستصحاب من باب الظنّ حيث إنّهم لا يرون تقديم المزيل على المزال ، فالمحقّق « 3 » حكم بتعارض استصحاب الطهارة باستصحاب اشتغال الذمّة « 4 » بالصلاة ، والعلّامة « 5 » حكم - في مسألة الصيد المرميّ في الهواء الواقع في الماء مع الشكّ في استناد موته إلى الرمي - بنجاسة الصيد وعدم جواز أكله وطهارة الماء ، فيا للعجب منهم فإنّ القول بحرمة الأكل وانقطاع أصالة الحلّ بالموت وطهارة الماء من العجائب ؛ إذ ترتيب « 6 » بعض الأحكام المترتّبة على أصالة عدم التذكية من الحكم بحرمة الأكل دون بعض آخر من الحكم بنجاسة الماء الملاقي له مع اشتراكهما في جريان الأصل فيهما ترجيح بلا مرجّح ، وسيأتي لذلك زيادة تحقيق .
ولنعم ما صنعه صاحب الحدائق في المقام مع سلوكه في أمثاله مسلكا وعرا ، فهو حقيق بمن لم ينهج كالعلّامة منهجا عسرا حيث قال في مقام تعداد المياه « 7 » المشتبه - بعد ما فرض مثل ما فرضه العلّامة من الصيد ، وبعد ما ذكر أدلّة الطرفين - : والذي يظهر
هامش
( 1 ) . في النسخ : لم يكن .
( 2 ) . « ج » : الموارد .
( 3 ) . انظر المعتبر 1 : 32 ؛ مختصر النافع : 21 .
( 4 ) . « ز ، ك » : بتعارض الطهارة باشتغال الذمّة .
( 5 ) . تحرير الأحكام 1 : 55 ، وفي ط الحجري : 6 ، انظر أيضا منتهى المطلب 1 : 29 ، ط الحجري .
( 6 ) . « ز ، ك » : ترتّب .
( 7 ) . « ز ، ك » : الماء .