[ لتنبيه ] الثاني لا إشكال في شمول هذه القاعدة وجريانها
فيما إذا « 1 » شكّ في وجود شيء يحتمل تركه نسيانا بعد التجاوز عن محلّه ، كما لو شكّ في الوضوء بعد الدخول في الصلاة باحتمال ترك الوضوء نسيانا ؛ لظهور الأخبار المذكورة في هذه الصورة ولا ينبغي الارتياب فيه ، كما أنّه لا إشكال في عدم شمولها وجريانها فيما لو شكّ في صحّة أصل العمل مع العلم بالكيفية « 2 » التي وقع العمل عليها وحضور صورة العمل عند الشاكّ ، كما إذا علمنا بكيفية أداء « الضاد » في قوله :
وَلَا الضَّالِّينَ
وشككنا في كون القراءة المتكيّفة بالكيفية المخصوصة مبرئة أو لا ، والوجه في ذلك أيضا ظاهر ؛ لعدم ظهور الأخبار في مثل هذه الصورة ، ويمكن استظهار عدم الشمول من عدم كون المورد « 3 » في هذه الأخبار من هذا القبيل ، مضافا إلى أنّ تجاوز المحلّ ممّا لا دخل له في هذا الشكّ ؛ لكونه شكّا في الحكم الشرعي أو ما هو بمنزلة ذلك كما لا يخفى ، لوجود الشكّ قبل العمل وبعده أيضا .
وهل تجري « 4 » فيما إذا شكّ في العمل بغير النسيان كالعصيان - مثلا - وما إذا شكّ في العمل لا من عذر ، كما إذا شكّ في وصول الماء حال التوضّؤ بالبشرة لاحتمال وجود مانع كالخاتم - مثلا - أو لا ؟ وجهان : من الأخذ بعموم بعض الأخبار المتقدّمة ؛ لكونه شكّا بعد التجاوز فلا بدّ من الإمضاء فيه وعدم الاعتداد به ، ومن ظهورها في مورد النسيان فقط .
ولعلّ الثاني أقرب نظرا إلى قوله عليه السّلام في مضمرة بكير بن أعين : « هو حين ما يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 5 » والتقريب من وجهين :
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : لو .
( 2 ) . في النسخ : بكيفية .
( 3 ) . « ز ، ك » : المراد .
( 4 ) . « ز ، ك » : يجري .
( 5 ) . تقدّم في ص 446 .