مضى فامضه كما هو » « 1 » .
وعاشرها : ما رواه في الوسائل عن قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل ركع وسجد ولم يدر هل كبّر أو قال شيئا في ركوعه وسجوده ؟ هل يعتدّ بتلك الركعة والسجدة ؟ قال عليه السّلام : « إذا شكّ فليمض في صلاته » « 2 » .
فتلك عشرة كاملة إلى غيرها من الأخبار الواردة في هذا المضمار ، ولا كلام في استفادة ما ذكر « 3 » منها ؛ لظهورها فيه ، وكثرة الأخبار والاعتبار عند الأصحاب تغنينا عن تجشّم تصحيح أسانيدها ، فلا يعتدّ بما قيل من ضعف في بعض رواتها « 4 » أو إضمار في بعضها أو إرسال في آخر .
إنّما الكلام في أنّ هذه القاعدة هل بعمومها شاملة لما إذا شكّ في الشيء وجودا و « 5 » صفة ، أو يختصّ بالوجود فقط وليست شاملة لما إذا شكّ في اعتبار كيفية زائدة على نفس الوجود في الشيء ؟ فلو شكّ في نفس الوضوء ووجوده ، فلا إشكال في أنّ الأصل وقوعه بعد تجاوز محلّه على ما ستقف على تفاصيله . وأمّا لو شكّ في الوضوء لا في وجوده ، بل فيه بمعنى تعلّق الشكّ بما هو معتبر فيه من جزء أو شرط ونحوه ، فعلى الأوّل تدخل في القاعدة الشريفة المزبورة ، وعلى الثاني لا تدخل إلّا أن يلاحظ ذلك الجزء بنفسه من غير تعلّق له بشيء آخر ، فيكون من موارد القاعدة الشريفة « 6 » .
فيه إشكال ، وتوضيح الكلام وتحقيق المقام هو أن يقال : إنّ هناك قاعدتين :
إحداهما : أصالة وقوع الفعل عند الشكّ فيه بعد تجاوز المحلّ ، والأخرى : أصالة حمل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 238 ، باب 23 من أبواب الخلل في الصلاة ، ح 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 239 ، باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 9 ؛ قرب الإسناد :
198 ، ح 755 ، وفي ط الحجري : 91 .
( 3 ) . « ز ، ك » : ذكرنا .
( 4 ) . في هامش « م » : فإنّه قد يناقش في وثاقة بكير .
( 5 ) . « ك » : أو .
( 6 ) . « ز ، ك » : المذكورة .