هداية [ في تعارض الاستصحاب مع قاعدة التجاوز ]
في بيان الحال في تعارض الاستصحاب مع الأصل المدلول عليه بجملة من الأخبار المعتبرة الآتية إن شاء اللّه المعبّر « 1 » عنه بأصالة وقوع الفعل عند الشكّ فيه بعد تجاوز المحلّ ، وتحقيق الكلام فيه في مقامين :
المقام الأوّل في أصل مشروعية الأصل المذكور
، فنقول : إنّما يدلّ على الأصل المذكور بعد منقول الإجماع على ما نقله الأستاد دام عزّه المستفيضة « 2 » من الأخبار :
أحدها : الموثّق : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء إنّما الشكّ في شيء لم تجزه » « 3 » .
وثانيها : الخبر المنقول عن الصادق عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فليس شكّك بشيء » « 4 » .
وثالثها : قوله عليه السّلام أيضا : « كلّ شيء [ شكّ فيه ممّا ] قد جاوزه ودخل في غيره فليمض
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : المعبّرة .
( 2 ) . « ز ، ك » : - المستفيضة .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 470 ، باب 42 من أبواب الوضوء ، ح 2 .
( 4 ) . سيكرّره في الحديث السابع فلاحظ تخريجه هناك .